العلامة المجلسي

223

بحار الأنوار

بما عنده [ و ] الذي لا يقدمه أحد . وقد أعلم أنك شيخ ناحيتك فأحببت إفرادك وإكرامك بالكتاب بذلك فعليك بالطاعة له ، والتسليم إليه جميع الحق قبلك ، وأن تحض موالي على ذلك وتعرفهم من ذلك ما يصير سببا إلى عونه وكفايته ، فذلك توفير علينا ، ومحبوب لدينا ، ولك به جزاء من الله وأجر ، فان الله يعطي من يشاء أفضل الاعطاء والجزاء برحمته ، أنت في وديعة الله ، وكتبت بخطي وأحمد الله كثيرا ( 1 ) . 11 - رجال الكشي : محمد بن مسعود ، عن محمد بن نصير ، عن أحمد بن محمد بن عيسى قال : نسخة الكتاب مع ابن راشد إلى جماعة الموالي الذين هم ببغداد المقيمين بها والمدائن والسواد وما يليها : أحمد الله إليكم ما أنا عليه من عافية وحسن عائدته ، وأصلي على نبيه وآله أفضل صلواته وأكمل رحمته ورأفته ، وإني أقمت أبا علي بن راشد مقام الحسين بن عبد ربه ، ومن كان قبله من وكلائي وصار في منزلته عندي ، ووليته ما كان يتولاه غيره من وكلائي قبلكم ، ليقبض حقي وارتضيته لكم ، وقدمته في ذلك وهو أهله وموضعه . فصيروا رحمكم الله إلى الدفع إليه ذلك وإلي ، وأن تجعلوا له على أنفسكم علة ، فعليكم بالخروج عن ذلك ، والتسرع إلى طاعة الله وتحليل أموالكم والحقن لدمائكم " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله لعلكم ترحمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون " فقد أوجبت في طاعته طاعتي ، والخروج إلى عصيانه الخروج إلى عصياني ، فالزموا الطريق يأجر كم الله ويزيدكم من فضله فان الله بما عنده واسع كريم ، متطول على عباده رحيم ، نحن وأنتم في وديعة الله وحفظه وكتبته بخطي والحمد لله كثيرا ( 2 ) .

--> ( 1 ) رجال الكشي ص 432 . ( 2 ) رجال الكشي ص 433 .